Monday, March 30, 2009

auliyak

بسم الله الرحمن الرحيم

الأولياء

I. تعريف الأولياء

1. الولي لغة معناه النصير و المعين, من وليه إذا قام به ونصره ومنه قوله تعالى (الله ولي الذين امنوا) و جمعه أولياء, وولي المرأة الذي يلي عقد النكاح عيلها. وكل من يلي أمر غيره فهو وليه.

2. اصطلاحا :

· القدرة على مباشرة التصرف من غير توقف على إجازة أحد. (الفقه الإسلامي 7/187).

· الأقرب الى المرأة من عصبتها دون ذوي أرحامها. (سبل السلام 3/117).

· و هو نوعان :

1. ولاية إجبار : سلطة تثبت للرجل على المرأة بسبب ملك أوأبوة أو إيصاء فقط تسوغ له القيام بأمر المرأة و النيابة عنها في النكاح بطريق الإلزام.

2. ولاية إختيار : سلطة تثبت للرجل على المرأة بسبب ملك أوبنوة أو أبوة أو إيصاء أو تعصيب أو ولاء أو كفالة أو سنة أو إسلام تسوغ له القيام بأمر المرأة و النيابة عنها في النكاح لا بطريق الإلزام.

(هامش تحقيق بداية المجتهد و نهاية المقتصد 4/213).

II. اشتراط الولي في النكاح :

اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال :

1. مذهب ابي حنيفة و زفر و الشعبي و الزهري : لا يشترط الولي أصلا ويجوز لها أن تزوج نفسها ولو بغير إذن وليها إا تزوجت كفؤا. و شرطه : بلوغها و عقلها و لم يكن عليها في مالها ولاية. أما إذا كان عليها في مالها ولاية لمجنون أو صغر فلا تنكح إلا بولي.

2. مذهب داود : جاز نكاحها بغير ولي إذا كانت ثيبا و لا يجوز إذا كانت بكرا.

3. مذهب الجمهور منهم الشافعي و مالك من رواية أشهب : الولي شرط في نكاحها ولا يصح الغقد إلا بإذن الولي وليس للمرأة أن تنفرد بالعقد على نفسها حتى وإن أذن لها وليها سواء كانت شريفة أو دنيئة , صغيرة أو كبيرة. وهو قول عمر وعلي وابن مسعود و بن عباس و أبي هريرة وعائشة وغيرهم . وبه قال سعيد بن المسيب و الحسن و شريح و النخعي و قتادة و عمر بن بد العزيز و إليه ذهب الأوزاعي و الثوري وابن المبارك والشافعي واحمد واسحاق . (شرح السنة 5/34).

4. قال مللك رواية عن ابن القاسم : إن كانت دنيئة ليست ذات جمال و منصب ولا مال صح نكاحها بغير ولي وإن كانت ذات مال أو شرف أو جمال يرغب بها الناس فلا يصح نكاحها بغير ولي.

(الفقه الإسلامي 7/193-195, هامش بداية المجتهد 4/214, المجموع شرح المهذب 17/304-306, فقه السنة 2/111).

أدلة من اشترط الولاية :

1. قوله تعالى : وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ.

2. قوله تعالى : أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا.

3. عن عائشة قالت :قال رسول الله :(أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فإذا دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن اشتجروا فالسلطان وولي من لا ولي لها).

4. عن أبي موسى قال : قال رسول الله :( لا نكاح إلا بولي).

5. عن أبي هريرة عن النبي قال :( لا تنكح المرأة المرأة ولا تنكح المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها).

6. عن معقل بن يسالر قال : (كان لي أخت _وفي رواية زوجت أختا لي من رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها فقلت له :( زوجتك وأفرشتك و أكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها. لا والله لا تعود إليك أبدا. وكان رجلا لا بأس به وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه فأنزل الله هذه الأية : (: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ) فقلت : الأن أفهل يا رسول الله. قال : فزوجها إياه.

أدلة الأحناف :

1. قوله تعالى : ( فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجاً){230}

2. قوله تعالى : ( وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ). ففي هاتين الأيتين اسناد النكاح الى المرأة والأصل في الإسناد أن يكون الى الفاعل الحقيقي.

3. عن ابن عباس قال عن النبي قال (الأيم أحق بنفسها من وليها و البكر تستأذن وإذنها صماتها).

4. وفي رواية : (ليس للولي مع الثيب أمر واليتيمة تستأمر وصحتها إقرارها).

5. القياس بالبيع. فإن للمرأة أهلية طاملة في ممارسة جميه تصرفات مالية ن بيع و إيجار و رهن وغيرها فتكون أعهلا لمباشرة زواجها بنفسها لأن التصرف حق خالص لها. وحمل اشتراط الولي على الضغيرة وخص بهذا القياس عمومهاو وهذا كما قالوا عمل سائغ في الأصول وهو جواز تخصيص العموم بالقياس. وهذه الحجة أبطلها حديث معقل بن يسار.

و معنى الحديث كما قال الإمام الصنعاني :

1. (الأيم أحق بنفسها من وليها) فيه أنه لابد من كلب الأمر من الثيب وأمرها فلا يعقد عليها حتى يطلب الولي الأمر بالإذن بالعقد, والمراد من ذ لك اعتبار رضاها وهو معنى أحقيتها بنفسها من وليها.

2. (ليس للولي مع الثيب أمر) أي إن لم ترض.

3. و نسبة النكاح إليهن في الأيات مثل ( فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجاً) مراد به الإنكاح بعقد الولي إذ لو فهم النبي أنها تنكح نفسها بنفسها لأمرها بعد نزول تلك الأية بذلك و لأبان لأخيها أنه لا ولاية له.

4. (الثيب أحق بنفسها من وليها) فإنه أثبت حقا للولي كما يفيده لفظ (أحق) وأحقيته هي الولاية و أحقيتها رضاها فإنه لا يصح عقده بها إلا بعده, فحقها بنفسها اكد من حقه لتوقف حقه على إذنها. (سبل السلام 3/118-121).

III. أصناف الأولياء و ترتيبهم :

من هم الأولياء ؟

1. مذهب الجمهور منهم الليث والثوري و الشافعي إلى أن الأولياء في الزواج هم العصبة وليس للخال و لا للأخوة من الأم ولا لولد الأم ولا لأي من ذوي الأرحم ولاية.

2. مذهب الحنفية : أن لغير العصبة من الأقارب ولاية إلى ولاية النزويج.

أصناف الأولياء عند العلماء هم :

1. نسب.

2. سلطان.

3. مولى الأعلى.

4. مولى الأدنى.

5. الإسلام.

ترتيب الأولياء عند المذاهب الأربعة :

· الحنفية :

الولي ولي مجبر فقط, وهم :

1. البنوة :

2. الأبوة :

3. الأخوة:

4. العمومة :

5. المعتق ثم العصبة النسبية.

6. السطان ( الإمام ونائبه وهو القاضي).

· المالكية :

الولي إما المجبر وإما غير المجبر. فالولي المجبر أحد ثلاثة بالترتيب التالي :

1. السيد ولو أنثى.

2. الأب.

3. وصي الأب عند عدم الأب بشروط ثلاثة وهي :

a. أن يعين الأب للوصي الزوج.

b. أن لا يقل المهر عن المهر المثل.

c. أن لا يكون الزوج فاسقا.

أما الولي غير المجبر :

4. البنوة.

5. الأبوة.

6. الأخوة.

7. الجدودة.

8. العمومة.

9. ا لمولى الأعلى.

10. الكافل للمرأة.

11. الحاكم او القاضي الشرعي.

12. كل مسلم.

· الشافعية :

الولي إما المجبر وإما غير المجبر. فالولي المجبر أحد ثلاثة :

1. الأب.

2. الجد وإن علا.

3. السيد.

أما الولي غير المجبر :

1. الأبوة.

2. الأخوة.

3. العمومة.

4. المعتق.

5. السلطان.

· الحنابلة :

الولي إما المجبر وإما غير المجبر. فالولي المجبر أحد ثلاثة :

1. الأب.

2. وصي الأب إذا مات الأب.

3. السلطان.

أما الولي غير المجبر :

1. الأبوة.

2. البنوة.

3. الأخوة.

4. العمومة.

5. المعتق.

6. السلطان.

الخلاصة :

1. الحنفية و المالكية : تقدم البنوة على الأبوة.

2. الخنبلة : تقدم الأبوة على البنوة.

3. الشافعية : لا ولاية للأبناء.

عضل الولي :

اتفق العلماء على أنه ليس للولي أن يعضل موليته و يضلمها بمنعها من الزواج إذا أراد أن يتوج كفء بمهر مثلها...فأما إذا كان الإمتناع بسبب عذر مقبول كأن يمون الزواج من غير كفء أ و المهر أقل من مهرالمثل أو لوجود خاطب اخر أكفأ منه فإن الولاية في هذه الحال لا تنتقل عن الولي لأنه لا يعد عاضلا. (فقه السنة 2/121).

قال القرطبي :

انه متى صح في ولي أنه عاضل نظر القاضي في أمر المرأة وزوجها إلا الأب في بناته فإنه إن كان في عضله صلاح فلا يعترض قولا واحد وذلك بالخاطب والخاطبين. وإن صح عضله ففيه قولان في مذهب مالك.

1. أنه كسائر الأولياء يزوج القاضي من شاء التزويج من بناته وطلبه

2. والقول الآخر لا يعرض له.

(تفسير القرطبي 5/96).

كشاف القناع 5/54 ومن صورالعضل المسقط لولايته إذا امتنع الخطاب لشدة الولي انتهى لكن الظاهر أنه لا حرمة على 5/55 الولي هنا لأنه ليس له فعل في ذلك ويفسق الولي بالعضل إن تكرر منه لأنه صغيرة وفيه ما أشرنا إليه في الحاشية

0 comments:

Post a Comment

Design by Abdul Munir Visit Original Post Islamic2 Template